WhatsApp Image 2021 04 19 at 17.18.38

بقلم :عبد الحكيم البقريني 
عرفت تاونات يوم السبت الماضي 17 أبريل 2021 مجزرة شنعاء ارتكبها مختل عقليا في حق ساكنة دوار عين بيضة جماعة عين عائشة ، حيث اعتدى على سبعة أشخاص ، توفي منهم خمسة لحد كتابة هذه السطور فيما يرقد الاثنان بالمستشفى . الحادث المؤسف يطرح سؤال الصحة بالإقليم ، خاصة الصحة النفسية والعقلية .
    إقليم تاونات قروي بامتياز ، مترامي الأطراف ، يضم مستشفى إقليميا واحدا يفتقد للعديد من التخصصات ، بسبب انتقال الأطر أو عدم الرغبة في العمل هناك باعتبار الإقليم غير جذاب لطابعه القروي ، وتواضع سبل ومتطلبات الحياة ، فلا جامعات ولا فضاءات للترفيه ، ولا أسواق ممتازة للتسوق وغيرها ... 
    ما وقع يوم السبت يجعلنا نتساءل عن غياب طبيب مختص في الصحة النفسية والعقلية منذ سنتين ، بعد انتقال طبيبة وعدم تعويضها ... نتساءل عن توافد مجموعة من المختلين عقليا ، وتوطينهم بالمراكز الحضرية أو القروية ، دون معرفة أصولهم ، أو مدنهم الأصلية ... نتساءل عن البطالة التي تفتك بشباب الإقليم ، فلا معامل ولا مصانع تستقطب الخريجين من الجامعات أو معاهد التكوين ، أما المنقطعين عن الدراسة فمعاناتهم أعظم ... نتساءل عن اتساع رقعة زراعة القنب الهندي ودخول مغروسات بديلة أكثر خطورة على حد تعبير الراسخين في التخدير .. 
   بتاونات إذا قدر لك أن تمرض فجرب الأعشاب ، وتجرع مرارة المرض ، أو شد الرحال لفاس ، لأن المستشفى الإقليمي لتاونات بوابة العبور للمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس ما دام يعاني من قلة الأطر الطبية والتمريضية ، وبانشغال سياسييه بمآربهم الخاصة لم يجد الإقليم من يترافع عنه وطنيا وجهويا ، فبات محروما من الخدمات الاجتماعية طاردا للأطر ، مستقبلا لكل مختل عقلي ، نقطة عبور المدمنين والباحثين عن العمل في حقول كتامة . 
الصورة توثق للحظة إلقاء القبض على الجاني المختل عقليا .

1000 حرف متبقي