WhatsApp Image 2021 06 21 at 15.36.19

عبد العزيز برحايل.
 
     لاشك أن الكل يتذكر الحريق المهول الذي اندلع في منتجع سيدي حرازم السنة الفارطة وذلك بتاريخ  31  يوليوز 2020. هذا الحدث تزامن مع يوم العيد، عندما  التهمت النيران  العديد من المتاجر مما تسبب في مأساة لأسر عديدة التي وثقته العديد من القنوات الإعلامية والمواقع الإلكترونية المحلية والوطنية. مع مرور الأيام و الشهور نسي الكل معانات التجار الذي لم يعد يسمع صوتهم رغم الأشكال الإحتجاجية السلمية لتي خاضوها على امتداد السنة دون الإكتراث بالوضعية المزرية التي أصبحوا يعيشونها. 
 
انطلاقا من التحريات الأولية علمت جريدة الحوار ابريس أن هذه الحادثة الأليمة جد معقدة وتتداخل فيها عدة أطراف. سنحاول في هذه السطور أن نعرف بطبيعة مشاكل تجار سيدي حرازم ريثما نتوفر على المعلومات الضرورية من مختلف المتدخلين وذلك بهدف تنوير الرأي العام بما يقع في هذا المنتجع الذي يعد قبلة للسياحة الداخلية والخارجية بفضل المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة والتي بوأته مكانة جد متميزة باعتباره مزارا ومحجا لمختلف الأسر من داخل وخارج المغرب مما جعله يساهم   بشكل كبير في خلق رواج ودينامية اقتصادية على الصعيد الوطني. 
 
حسب تصريحات الرئيس السابق السيد عبد الرحيم البقال لجمعية التنمية و التضامن للتجار الصغار بالمشربةالأولى لسيدي حرازم كانت هناك مفاوضات قبل الحريق وبعده مع رئيس  جماعة سيدي حرازم  بهدف إعادة هيكلة المنتجع،وفي هذا الصدد  أكد رئيس الجمعية أنه بين الفينة والأخرى كانت تنشب حرائق مردها بالأساس إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة حيث أنها تزخر بغطاء نباتي متنوع يتكون من الأشجار والحشائش التي يستعملها الزوار لإعداد وجبات طعامهم ونتيجة تهورهم واستهتارهم غالبا ما تنتهي باشتعال نيران يسعى التجار  لإخمادها بوسائلهم البسيطة،للحد من الحرائق وتفادي اندلاعها. عقد مكتب الجمعية الأولى للتنمية والتضامن لقاءات مع رئيس جماعة سيدي حرازم اقترح عليه توفير معدات الإطفاء لضمان سلامة الزوار و إعادة هيكلة المنتجع للحفاظ على المعالم التراثية لهذا الفضاء الذي بات مهددا نتيجة الامبالاة والإهمال. رئيس الجمعية عبدالرحيم البقال سيجد نفسه مضطرا  للتنحي من مهمته حفاظا على مصلحة التجار ولسحب البساط من رئيس الجماعة الذي كان يحمله مسؤولية  فشل نجاح المفاوضات  كما أن  التصريحات التي أدلى بها الكاتب العام السيد كمال المنور  للجمعية تفيد أن لغة المصلحة الشخصية والاستهتار بمصير التجار هو المهيمن على سلوك السيد رئيس جماعة سيدي حرازم الذي سبق وأن قدم وعود  إلا أنها بقيت حبرا على ورق بسبب تسويفه و مماطلته . 
دخل طرف آخر على الخط، المهندسة المعمارية  عزيزة الشاوني التي لها عدة إنجازات مميزة نذكر منها المساعدة على ترميم جامعة القراويين. مع الأسف هذه الأكاديمية التي يفتخر المغاربة بتمثيلها احسن تمثيل للمرأة المغربية   على المستوى العلمي و التواصلي لم تستطع أن تنجح في إقناع جل المتدخلين في هذا الملف للمزاوجة بين الشق المعماري والشق الإنساني،و في هذا الإطار تجار المشربة الأولى يناشدون المهندسة المعمارية أن تأخذ بعين الإعتبار في دراستها التي تهدف إلى الرقي بهذه المعلمة الأثرية الظروف القاسية التي يعيشها تجار المشربة الأولى الذين لهم امتداد تاريخي في هذه المنطقة و ضحوا بالغالي والنفيس لإنعاش السياحة في هذا المنتجع. 
 
هؤلاء الباعة اللذين حرقت متاجرهم و  اللذين كانوا يقدمون خدمات تجارية لزوار سيدي حرازم بكل وطنية وإخلاص أصبحوا الآن باعة متجولون ومتشردون في جنبات سيدي حرازم تمارس عليهم أشكالا وضغوطات من طرف السلطات مما عرضهم لإنتهاكات جسيمة ستكون موضوع مقال سننشره في الأيام  القليلة القادمة بحول الله.

1000 حرف متبقي